السيد حيدر الآملي

651

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 69 ) « دليل « 1 » آخر : الوجود ليس بجوهر ولا عرض وكلّ ما هو ممكن فهو اما جوهر أو عرض فينتج « 2 » أنّ الوجود ليس بممكن ، فتعيّن أن يكون واجبا . وأيضا الوجود لا حقيقة له زائدة على نفسه ، والا يكون الوجود كباقي الموجودات في تحقّقها « 3 » بالوجود ، ويتسلسل الامر « 4 » وكلّ ما هو كذلك فهو واجب الوجود بذاته ، لاستحالة انفكاك ذات الشيء عن نفسه . ( 70 ) « فان قلت : الوجوب نسبة تعرض للشيء نظرا إلى الوجود الخارجىّ فما لا وجود له في الخارج زائدا على نفسه ، لا يكون متّصفا بالوجوب ، - قلت : الوجوب عارض للشيء الذي هو غير الوجود ، باعتبار وجوده أمّا إذا كان ذلك الشيء عين الوجود ، فوجوبه بالنظر إلى ذاته لا غير ، لانّ الوجوب يستدعى التغاير مطلقا لا بالحقيقة ، كما أنّ العلم يقتضي التغاير « 5 » بين العالم والمعلوم ، تارة بالاعتبار وهو عند تصوّر الشيء نفسه ، وتارة بالحقيقة وهو عند تصوّر غيره . ( 71 ) « وأيضا ، كلّ ما هو غير الوجود يحتاج اليه ( أي إلى الوجود ) من حيث وجوده وتحقّقه ( أي تحقّق الوجود ) في الوجود من حيث هو وجود ، لا يحتاج إلى شيء ، فهو غنىّ في وجوده عن غيره وكلّ ما هو غنىّ في وجوده عن غيره فهو واجب فالوجود واجب بذاته . ( 72 ) « فان قلت : الوجود ، من حيث هو هو ، كلَّىّ طبيعىّ وكلّ ما

--> « 1 » دليل : ودليل F « 2 » فينتج : ينتج F « 3 » تحققها : تحققه F « 4 » الامر : - F « 5 » التغاير : التعابر F